انطلاقاً من مسؤوليتها الثقافية في بناء الأجيال على المعرفة والعلم والثقافة، لتكون عناصر فاعلة في المستقبل، تتعاون هيئة الثقافة والفنون "دبي للثقافة" مع الكاتبة الإماراتية الشابة "دبي أبوالهول" لإهداء مجموعة من قصصها الموجّهة للأطفال إلى "مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال" من أجل تعزيز التوعية الثقافية بين الأطفال المرضى وإسعادهم ودعمهم خلال رحلتهم العلاجية.

وتنفيذاً لهذه المبادرة، عقدت "دبي للثقافة" اتفاقية مع الكاتبة الإماراتية الموهوبة "دبي أبوالهول"، تقوم الكاتبة على إثرها بإهداء مجموعة من خمس قصص للأطفال من إبداع الكاتبة إلى المستشفى، حيث ستقدِّم أبوالهول نسخ من مجموعتها القصصية التي تضم عناوينها: "أم الصبيان"، "قوم الدسيس"، "خطاف رفاي"، "بو السلاسل"، أم الهيلان".

كما ستنظم الروائية الإماراتية جلسات قرائية، تقرأ خلالها تلك القصص للأطفال المرضى ابتداءً من نهاية يونيو الجاري، بهدف دعم حبهم للكتب وحثهم على القراءة.

وحول هذه المبادرة، قالت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي "دبي للثقافة":
"تُعَدُّ القراءة أحد الأساليب العلاجية الداعمة للعلاج الدوائي، لما لها من أثر في تعزيز الصحة النفسية للمرضى، وخاصة الأطفال. وانطلاقاً من ذلك، نهدف من هذه المبادرة إلى خلق بيئة تثقيفية مريحة، تسعد المرضى الصغار الذين يتلقون الرعاية الصحية في مستشفى الجليلة، وتساعدهم على التعافي السريع، وفي الوقت نفسه، تعزيز حبهم للكتب وتكريس عادة القراءة لديهم وجعلهم أكثر قرباً من القصص والمؤلفات التي تناسب معارفهم وخيالهم".

وأضافت بدري: "تندرج هذه الخطوة أيضاً ضمن جهودنا الرامية إلى دعم وتشجيع المواهب المحلية الشابة وتسليط الضوء على إبداعاتها، وإتاحة الفرصة أمامها للمشاركة الفاعلة على الساحة الثقافية، فضلاً عن انسجامها مع أولويتنا الاستراتيجية القطاعية في جعل الثقافة في كل مكان وللجميع، ودعم الحركة الثقافية في الإمارة".



ومن جهتها، قالت الروائية الشابة دبي أبوالهول:
"تنطلق القصص التي أقدمها لصغارنا في مستشفى الجليلة من الموروث الثقافي الإماراتي الشعبي، ولها دور كبير في بناء الشخصية الإيجابية وتعزيز الانتماء الاجتماعي والوطني. إضافة إلى أنها مطروحة بأساليب تتناسب مع متغيرات العصر وتلتقي مع اهتمامات الأطفال، وتمكّنهم من فهم مضامينها والقيم التي تطرحها. وستسهم الجلسات القرائية في فتح المجال أمامهم لحب الكتاب عبر الاستماع، وتشويقهم وتحفيزهم على الاستمرار في المطالعة، فضلاً عن مساعدتهم في رحلة شفائهم".

وقال الدكتور محمد العوضي، المدير التنفيذي للعمليات في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال:
"نؤمن بأن جميع الأطفال يتمتعون بحق عيش طفولةٍ سعيدة وسط ظروف طبيعية بغض النظر عن حالتهم الطبية. وتشكل القراءة وتمكين الأطفال من مواصلة تعليمهم جوانب مهمة في تطوّرهم الذهني وضمان صحتهم الذهنية. ونوّد أن نشكر هيئة دبي للثقافة والفنون "دبي للثقافة" ونعبّر عن جزيل امتناننا لفريق الهيئة، إذ تمثّل هذه الكتب إضافةً مهمة تمكّن الأطفال من التركيز على مواضيع مفيدة فيما نواصل تقديم مختلف أشكال الدعم والرعاية لهم من جانبنا".



يُذكر أن دبي أبو الهول كاتبة إماراتية حاصلة على منحة رودس، وقد أصدرت مؤخراً سلسلة من كتب الأطفال التي تهدف إلى تعريف الأجيال الشابة بشخصيات مستوحاة من التراث الإماراتي.

وقد حصلت على لقب "أفضل شابة عربية للعام" وذلك خلال النسخة الأولى لمهرجان توزيع جوائز الشباب العربي، تكريماً لها عن جهودها في مجال الثقافة والأدب وتمكين المرأة.

وحصلت أبو الهول على ماجستير في الحوكمة العالمية والدبلوماسية من جامعة أكسفورد في بريطانيا، وبكالوريوس في العلوم السياسية والأدب من جامعة نيويورك أبو ظبي.

المصدر: cbpr



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع